اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
31
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وساير الناس حول أبي بكر عليهم السلاح . قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة عليها السّلام بغير إذن ؟ قال : إي واللّه ، وما عليها خمار ، فنادت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! فلبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقّأ في قبرك ، تنادي بأعلى صوتها . فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ، ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، وعمر يقول : إنا لسنا من النساء ورأيهنّ في شيء . قال : فانتهوا بعلي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو يقول : أما واللّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا ؛ أما واللّه ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت أستمسك من أربعين رجلا لفرّقت جماعتكم ، ولكن لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني . ولما أن بصر به أبو بكر صاح : خلّوا سبيله . فقال علي عليه السّلام : يا أبا بكر ! ما أسرع ما توثّبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! بأيّ حق وبأيّ منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر اللّه وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وقد كان قنفذ لعنه اللّه ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة عليها السّلام فاضربها . فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها ، فكسر ضلعا من جنبها فألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت - صلى اللّه عليها - من ذلك شهيدة . قال : ولما انتهي بعلي عليه السّلام إلى أبي بكر ، انتهره عمر وقال له : بايع ودع عنك هذه الأباطيل . فقال له علي عليه السّلام : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا : نقتلك ذلّا وصغارا . فقال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر : أما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما نقرّ لك بهذا . قال : أتجحدون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخا بيني وبينه ؟ ! قال : نعم . فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات . المصادر : 1 . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 577 ح 4 . 2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 261 ح 45 ، عن كتاب سليم . 3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 197 ح 29 .